المحقق الحلي
259
المعتبر
وليقتلها وإلا فلا ) ( 1 ) يعني إذا لم يخف وفي رواية إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : ( في رجل يصلي ويري الصبي يحثو إلى النار أو الشاة تدخل البيت تفسد الشئ قال : فلينصرف وليحرز ما يتخوف ويبني على صلاته ما لم يتكلم ) ( 2 ) . مسألة قال الشيخ في المبسوط والخلاف : الأكل والشرب يفسدان الصلاة ، وروي جواز شرب الماء ( 3 ) في النافلة وما لا يمكن التحرز منه مثل ما يخرج من بين الأسنان لا يفسد لو ازدرده ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ، واحتجا بقول النبي صلى الله عليه وآله ( كفوا أيديكم في الصلاة ) وليس بواضح في الدلالة لأن الأكل قد يمكن بدون اليد ولو قال اللفظ يستعمل في الأكل قلنا مجازا " واستعارة فإذا " الشيخ يطالب بالدلالة على أن مطلق الأكل والشرب يبطلها نعم ولو تطاول فعله أمكن القول بالبطلان نظرا " إلى كونه فعلا كثيرا " لا إلى كونه أكلا وشربا " . وربما قالوا : أنه اشتغال عن العبادة بما ينافيها وهو باطل بالأفعال اليسيرة فإنا نتكلم على تقدير الأكل اليسير ويقولون شرط الصوم في الصلاة شرط وما أبطل الصوم أبطل الصلاة وهو تحكم محض . مسألة : قال في المبسوط والخلاف : لا بأس بشرب الماء في صلاة النافلة لأن الأصل الإباحة وإنما منعناه في الفريضة بالإجماع ، وقال الشافعي : لا يجوز في نافلة ولا فريضة ثم استدل برواية سعيد الأعرج ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أني أريد الصوم وأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح وأنا عطشان ، وأمامي قله وبيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : تسعى إليها وتشرب
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 19 ح 4 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 21 ح 3 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 23 ح 1 و 2 .